السيد البجنوردي
189
القواعد الفقهية
القرض وإلا لا يصدق جر القرض إن كان المقترض من عند نفسه يعطي شيئا زائدا أو أجود مما أخذ أو منفعة أخرى . وخلاصة الكلام أن المقترض إن أعطى أجود مما أخذ أو أزيد منه بدون الشرط فجائز ولا يكون موجبا لفساد القرض بل ظاهر بعض الأخبار استحباب ذلك فيستحب إعطاء الزيادة إذا كان من غير شرط ويحل للمقرض أخذه وقبضه ولعله إلى هذا يشير قول أبي جعفر عليه السلام في مرسلة مسلم : خير القرض ما جر منفعة . ( 1 ) ويدل على استحباب إعطاء الزيادة إن كان من غير شرط صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال ، فيرد عليه الدراهم ، فقال عليه السلام إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل إن أبي عليه السلام كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجياد الجلال فيقول يا بني ردها على الذي استقرضتها منه . فأقول : يا أبه إن دراهمه كانت فسولة وهذه أجود خير منها ، فيقول يا بني إن هذا هو الفضل فأعطه إياها . ( 2 ) فقوله عليه السلام إن هذا هو الفضل فأعطه إياها ظاهر في حسن هذا الفعل واستحبابه وروايات أخر بهذا المضمون وأصرح منها مذكورة في الوسائل وغيره . ثم إن الزيادة قلنا إنها حرام في القرض مع الشرط بل موجب لفساد القرض فإذا قبض المقترض المال الذي أقرضه المقرض يكون من المقبوض بالعقد الفاسد لا
--> 1 . " الكافي " ج 5 ، ص 255 ، باب القرض يجر المنفعة ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 201 ، ح 452 ، باب القرض وأحكامه ، ح 6 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 285 ، باب الربا ، ح 4029 ، " وسائل الشيعة " ج 13 * ص 104 ، أبواب الدين والقرض ، باب 19 ، ح 4 . 2 . " الكافي " ج 5 ، ص 254 ، باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها ، ح 6 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 115 ، ح 500 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 106 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 284 ، باب الربا ، ح 4026 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 477 ، أبواب الصرف ، باب 12 ، ح 7 .